العلامة الحلي

96

مختلف الشيعة

وقال أبو الصلاح : إذا فقد أحد الورثة عزل سهمه حتى يكشف السلطان خبره أربع سنين ، فإن عرفت حياته فهو له ، وإلا قسم بين الورثة ، إن كان المفقود أولى بالميراث ممن وجد عزل [ سهمه ] ( 1 ) جملة الإرث المدة المذكورة إلى أن ينكشف الحال فيه فيحكم بما شرع في أمره ( 2 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : الأصل البقاء وعصمة مال الغير حتى يثبت السبب الموجب لنقله . وما رواه معاوية بن وهب ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا له ولا بلدا ، قال : اطلبه ، قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه ( 3 ) . وعن الهيثم قال : كتبت إلى العبد الصالح - عليه السلام - إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال ؟ فقال : اتركه على حاله ( 4 ) . احتج الآخرون بأن الزوجة تعتد للوفاة بعد مضي أربع سنين ، وعصمة الفروج أشد في نظر الشرع من عصمة الأموال ، وإنما تصح العدة لو حكم الشرع بموته ، والرواية التي رواها الصدوق . وهذا القول لا بأس به مع طلبه في البلاد كما في الاعتداد .

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 378 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 389 ح 1388 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح 2 ج 17 ص 583 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 389 ح 1390 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح 4 ج 17 ص 583 .